ولاية مسقط تمثل سلطنة عمان في الأكاديمية العالمية لشبكة اليونسكو لمدن التعلّم 2026 بشنغهاي

28/09/2026
-
مسار تأهيلي يسبق شنغهاي
-
فريق تنفيذي من مختلف القطاعات يقود المتابعة والتنسيق
-
تجربة مسقط في الصحة الحضرية على المنصة الدولية
-
أثر يمتد إلى ما بعد الأكاديمية

تشارك محافظة مسقط ممثلة بفريق ولاية مسقط لمدن التعلم في البرنامج العالمي للأكاديمية العالمية لشبكة اليونسكولمدن التعلّم 2026 (GNLC Global Academy Campus 2026)، التي ينظمها معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة بالتعاون مع جامعة شنغهاي المفتوحة، بمشاركة ممثلين عن مدن التعلّم منمختلف أنحاء العالم.
وتؤكد القائمة الرسمية للمدن المشاركة حضور 32 مدينة من دول في آسيا وأوروبا وأفريقيا والأمريكيتين، من بينها شنغهاي وبكين وتورينو ودريسدن وأثينا وإدمونتون وميديلين ونيروبي وأنقرة وأبوجا.
من عضوية الشبكة إلى المشاركة العالمية
وتأتي مشاركة ولاية مسقط في الأكاديمية امتدادًا لمسيرتها ضمن شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلّم، منذ انضمامها إلى الشبكة في فبراير 2024 إلى جانب مدينتي صور ونزوى، في خطوة عززت حضورسلطنة عُمان ضمن المنظومة العالمية لمدن التعلّم. وتمثل مشاركة مسقط اليوم في الأكاديمية العالمية للشبكة، واختيارها ضمن المدن المشاركة في نسخة 2026، محطة متقدمة في مسارعضويتها واستحقاقًا للجهود والمبادرات التي قدمتها في مجال التعلّم مدى الحياة، وفرصة للانتقال من مرحلة الانضمام إلى مرحلة أكثر فاعلية تتمثل في تبادل الخبرات وعرض التجارب المحلية والاستفادة من الممارسات الدولية في مجالات التنمية الحضرية المستدامة والتخطيط، والصحة وجودة الحياة، والتحول الرقمي، والاستدامة، وتعزيزالمشاركة المجتمعية.
في جانب آخر تكتسب المشاركة أهمية إضافية بالنظر إلى مكانة مسقط كمحور مهم للنشاط الاقتصادي والتجاري، إلى جانب امتدادها التاريخي العريق ودورها الذي تطور عبر القرون من ميناء ومحطة بحرية مهمةعلى طرق التجارة في المحيط الهندي إلى عاصمة حديثة تجمع بين الإرث التاريخي ومتطلبات التنمية الحضرية المعاصرة.
.JPG)
رحلة تدريبية تمتد من سبتمبر إلى ما بعد شنغهاي
وقد بدأت رحلة مشاركة مسقط في الأكاديمية قبل الوصول إلى شنغهاي، من خلال مسار تحضيري وتدريبي متكامل يجمع بين التعلّم الإلكتروني والتطبيق العملي وتبادل الخبرات بين المدن المشاركة، وصولًا إلى المرحلة الحضورية في مدينة شنغهاي الصينية، ثم إعداد خطط العمل ومتابعة تنفيذها في المراحل اللاحقة، وانخرط ممثلو فريق ولاية مسقط لمدن التعلم إلى جانب المشاركين من المدن الأخرى، خلال شهرسبتمبر في المرحلة الإلكترونية من الأكاديمية، التي تضمنت سلسلة من الجلسات التفاعلية والمحاضرات والأنشطة والمهام التطبيقية، حيث ركز برنامج الأكاديمية خلال أسبوعه الأول، خلال الفترة من 7 إلى11 سبتمبر، على التعريف بالأكاديمية وأسس بناء وتطوير مدن التعلّم، والتعلّم مدى الحياة في المجتمعات المتقدمة في السن، إلى جانب مختبرات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي المرتكز على الإنسان.
وتواصل البرنامج في أسبوعه الثاني، من 14 إلى18 سبتمبر، بمحاور التعليم من أجل التنمية المستدامة والعمل المناخي، وتحويل الصحة الحضرية من خلال التعلّم لحياة، فيما يتناول الأسبوع الجاري، محاور تركز على الاتصال والمناصرة للتعلّم مدى الحياة وتطوير خطط العمل الاستراتيجية للمدن، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الحضورية.
وتُتوَّج هذه المراحل بمشاركة فريق مسقط في البرنامج الحضوري للأكاديمية في شنغهاي خلال شهر أكتوبر، حيث ينتقل المشاركون من التدريب الإلكتروني إلى التفاعل المباشر وتبادل التجارب والممارساتبين المدن، والمشاركة في الجلسات وورش العمل والزيارات الميدانية، إلى جانب عرض تجارب مدنهم والعمل على تطوير خطط عمل قابلة للتطبيق والاستفادة منها بعد انتهاء البرنامج.
وخلال هذه المراحل، لم تقتصرمشاركة ممثلي المدن على حضور المحاضرات، بل تضمنت النقاشات وتبادل التجارب، والعمل الجماعي، وتنفيذ المهام والأنشطة التطبيقية، وربط موضوعات البرنامج بالتحديات والأولويات المحلية لكل مدينة، وصولًا إلى تطوير خطة عمل استراتيجية قابلة للتطبيق في سياق المدينة، ويؤكد إطار الأكاديمية أن المشاركين مطالبون بالمشاركة الفاعلة في الجلسات الإلكترونية والحضورية والمساهمة في المخرجات على مستوى المدينة، إلى جانب متابعة تنفيذ الخطط بعد انتهاء البرنامج.
.JPG)
وفد ممثل ومنظومة متكاملة لدعم مسقط كمدينة للتعلّم
وتشارك مدينة مسقط في الأكاديمية من خلال فريق متعدد القطاعات يضم أربعة ممثلين من جهات وقطاعات مختلفة، تشمل محافظة مسقط، وبلدية مسقط، واللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، والقطاع الصحي، إلى جانب تمثيل المجتمع المحلي بولاية مسقط، بما يعكس نهج مدن التعلّم القائم على تكامل الأدوار وتبادل الخبرات والشراكة بين مختلف القطاعات.
وتستند هذه المشاركة إلى عمل مؤسسي تشاركي لفريق مدينة مسقط للتعلّم، الذي يضم ممثلين وخبرات من قطاعات حكومية وأكاديمية ومجتمعية متعددة، تشمل الصحة والبيئة والتعليم والثقافة والسياحة والتنمية الاجتماعية والمتاحف والبحث العلمي والمجتمع المدني. كما يساند المشاركين فريق عمل تنفيذي يتولى متابعة الفعاليات والمهام وتوثيقها، وتنسيق الأدوار والمسؤوليات بين الجهات ذات العلاقة، ضمن توجه يهدف إلى حوكمة أعمال مدينة مسقط كمدينة تعلّم، وتوحيد الجهود وتنسيق المبادرات وتجميع وإدارة البيانات والمعلومات، بما يعزز استدامة العمل والاستفادة من مخرجات المشاركة الدولية وتحويلها إلى مبادرات وخطط قابلة للتطبيق محليًا.
مسقط تعرض تجربتها في «الصحة الحضرية»
ومن أبرز محطات مشاركة مسقط في شنغهاي، اختيارها لتقديم عرض ضمن جلسة بعنوان " تحويل الصحة الحضرية من خلال التعلّم مدى الحياة (Transforming Urban Health throughLifelong Learning)، والمقرر عقدها في 14 أكتوبر2026، إلى جانب عدد من المدن الدولية المشاركة في هذا المحور، وسيستعرض فريق مسقط خلال الجلسة التجربة المحلية في مجال الصحة الحضرية وعلاقتها بالتعلّم مدى الحياة، من خلال إبراز عدد من التجارب والممارسات والمبادرات المرتبطة بولاية مسقط والجهات ذات العلاقة، وما تسهم به في تعزيز الوعي الصحي، وتشجيع أنماط الحياة الصحية،والاستفادة من المرافق والمساحات الحضرية الداعمة للنشاط البدني وجودة الحياة، إلى جانب تسليط الضوء على دور التكامل بين القطاعات الصحية والبلدية والمجتمعية في دعم بناء مدينة أكثر صحة واستدامة.
ويُعد محور الصحة الحضرية أحد المحاور الرئيسة في الأكاديمية، وقد تم تطويره بالتعاون مع أكاديمية منظمة الصحة العالمية، ويركز على دمج التعلّم مدى الحياة في السياسات والممارسات الصحية، وتعزيز الثقافة الصحية، والاستفادة من الأدلة في التخطيط الحضري، وتشجيع أنماط الحياة الصحية من خلال منظومات تعلم مجتمعية شاملة.
وقد سبق للمشاركين خلال المرحلة الإلكترونية تناول هذا المحور في جلسة متخصصة حول تحويل الصحة الحضرية من خلال التعلّم مدى الحياة، ناقشت العلاقة بين البيئة الحضرية وصحة السكان، والثقافة الصحية، والمحددات الاجتماعية للصحة، ودور المدن في الوقاية والمرونة المجتمعية وإتاحة المعلومات والخدمات الصحية بصورة أكثر اتساقا.

من التعلّم الإلكتروني إلى التجربة الحضورية في شنغهاي
وإلى جانب عرض تجربة مسقط في محورالصحة الحضرية، سيوفر البرنامج الحضوري مساحة أوسع للتفاعل المباشر مع المدن المشاركة والخبراء، والاطلاع على التجارب الدولية وتبادل الممارسات والخبرات في مختلف مجالات مدن التعلّم؛ حيث سيتضمن البرنامج خلال الفترة من 11 إلى 18 أكتوبر2026،في شنغهاي جلسات تفاعلية بمشاركة خبراء، وعروضًا تقدمها المدن المشاركة، وورش عمل لتبادل المعرفة والممارسات، وزيارات ميدانية، ومختبرات للذكاء الاصطناعي، إلى جانب أنشطة للتواصل وبناء الشراكات بين مدن التعلّم. كما سيشارك ممثلو المدن في المؤتمر الدولي للتعلّم الرقمي مدى الحياة 2026 تحت شعار (ذكي، مبتكر، شامل)،ومعرض التعلّم مدى الحياة، بما سيوفر فرصة للاطلاع على تجارب دولية متنوعة، وتوسيع مجالات التعاون وتبادل المعرفة بين المدن والمؤسسات المشاركة.
تعلم مستمر وبناء قدرات
وستوفر الأكاديمية للمشاركين فرصة للتفاعل مع خبراء من اليونسكو والأمم المتحدة والأوساط الأكاديمية وصنّاع السياسات وممارسي مدن التعلّم، إلى جانب تبادل الخبرات والمعارف مع أكثر من 100 ممثل لمدن التعلّم من مختلف أنحاء العالم، والعمل ضمن فرق المدن على مناقشة أولوياتها وتحدياتها المحلية، وبناء قدراتها على تطوير خطط عمل استراتيجية تستجيب لاحتياجات كل مدينة؛ إذ سيمتد أثرالبرنامج إلى ما بعد انتهاء المشاركة الحضورية في شنغهاي، من خلال استكمال خطط العمل الاستراتيجية وجلسات الدعم والمتابعة الدورية خلال عام 2027؛ لمتابعة التقدم في تنفيذ الخطط وتبادل التجارب والنتائج بين المدن المشاركة، بما يجعل الأكاديمية مسارًا مستمرًا للتعلّم وبناء القدرات، وليس برنامجًا ينتهي بانتهاء المشاركة الحضورية.
وستمثل مشاركة مسقط فرصة لنقل التجارب والممارسات المحلية إلى المستوى الدولي، والاستفادة في المقابل من خبرات المدن المشاركة ومواءمتها مع أولويات مسقط في مجالات الصحة الحضرية وجودة الحياة والاستدامة والتحول الرقمي والتواصل المجتمعي والتعلّم مدى الحياة، كما يؤمل من خلال المشاركة تحويل ما يكتسبه الفريق خلال مراحل الأكاديمية إلى مخرجات قابلة للتطبيق محليًا، من خلال إعداد خطة عمل استراتيجية تعزز مفهوم مدينة التعلّم والتكامل بين المؤسسات الحكومية والقطاعات الصحية والتعليمية والمجتمعية وغيرها من الجهات ذات العلاقة.
ويُشار إلى أن مشاركة مسقط في الأكاديمية تمثل محطة جديدة في مسيرتها ضمن شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلّم، وفرصة لتعزيزحضور التجربة العُمانية في منصات تبادل المعرفة والخبرات بين المدن. كما تفتح المشاركة آفاقًا أوسع للاستفادة من التجارب الدولية وتطوير الشراكات بما يخدم الأولويات المحلية. ويأتي ذلك في إطار مواصلة مسقط تفعيل عضويتها في الشبكة وترسيخ مفهوم التعلّم مدى الحياة بوصفه أحد الممكنات الداعمة للتنمية المستدامة وجودة الحياة.
2.16.1.2
2.16.1.2
2.16.1.2
2.16.1.2
2.16.1.2
2.16.1.2