
انطلقت اليوم (الأربعاء) فعاليات المعرض الخيري للكتب المستعملة "مداد" في نسخته الرابعة عشرة، بمقر الجمعية العمانية للسيارات، ويستمر لمدة خمسة أيام، في تأكيد جديد على الدور الريادي لمحافظة مسقط في دعم المبادرات الثقافية والمجتمعية ذات الأثر المستدام.
وتجسد رعاية محافظة مسقط لهذا المعرض توجهها الاستراتيجي نحو تعزيز الثقافة المجتمعية، وترسيخ مفاهيم الاستدامة، ودعم المبادرات التي تمزج بين العمل الثقافي والخيري، بما يسهم في تحقيق تنمية مجتمعية متكاملة. وتولي المحافظة اهتمامًا خاصًا بالمبادرات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، لبناء جيل واعٍ ومثقف، إلى جانب تعزيز روح التكافل والمسؤولية المجتمعية.

ويستهدف المعرض طلبة الجامعات والكليات، وطلبة المدارس، والمهتمين بالقراءة والثقافة، إضافة إلى أفراد المجتمع المحلي ورواد العمل التطوعي، حيث يشكل منصة تجمع بين المعرفة والعمل الخيري. ويُعد "مداد" مبادرة سنوية تسهم في إعادة إحياء الكتب المستعملة عبر جمعها من أفراد المجتمع وإعادة عرضها.
ويهدف المعرض إلى تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع، وتقديم تجربة ثقافية وتفاعلية متكاملة للزوار من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب دعم المبادرات الخيرية للأيتام بطرق مبتكرة من خلال عائدات المعرض. كما يسعى إلى تشجيع إعادة استخدام الكتب وتقليل الهدر، وإشراك الشباب وتنمية مهاراتهم في القيادة والعمل التطوعي وخدمة المجتمع، فضلًا عن الإسهام في إتاحة الكتب بأسعار رمزية، بما يعزز العدالة المعرفية ويوسع فرص الوصول إلى مصادر المعرفة. وغرس حب القراءة والتعلم لدى الأطفال والناشئة من خلال أنشطة تفاعلية تنمي الخيال والوعي المعرفي.

ويقدم المعرض تجربة متكاملة للزوار، حيث تبدأ الرحلة عبر مدخل يجسد فكرة إحياء الكتب ومنحها حياة جديدة، قبل الانتقال بين أقسام متنوعة تضم كتبًا في مجالات علمية وثقافية ومعرفية متعددة. وتوفر هذه البيئة مساحة ملهمة لاستكشاف العناوين الأدبية والعلمية، بما يعزز ارتباط الزوار بالقراءة، ويشجعهم على التفاعل مع الأنشطة المصاحبة التي تثري تجربتهم المعرفية.