مسقط .. درة بحر عمان

محافظة مسقط (الموقع الجغرافي)

عاصمة السلطنة، ومركزها السياسي والاقتصادي، يشهد التاريخ  - عبر حِقبه المختلفة - على مكانتها التجارية المميزة في منطقة الخليج والمحيط الهندي بفضل موقعهـــا الاستراتيجــي، الذي جعل منها مركزًا مهمًّا، ساهم في تنشيط الحركة التجارية؛ إذ إنها تقع على بحر عمان، وتتصل من الشرق بجبال الحجر الشرقي ومحافظتي جنوب وشمال الشرقية، ومن الغرب محافظة جنوب  الباطنة ومن الجنوب محافظة الداخلية. وقد أهَّلها موقعها الجغرافي أيضًا أن تكون المركز السياسي والاقتصادي والإداري للدولة في هذا العهد الزاهر لباني نهضة عمان الحديثة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- .

تُعدُّ محافظة مسقط التي تصل مساحتها تقريبًـــا إلـــى أربعـــة آلاف كيلـــو متــرًا مربعًــا، إحدى أهم محافظات السلطنة، البالغ عددها إحدى عشـــرة محافظــة، وصُنفت على أنها الأعلى من ناحية  الكثافة السكانية بين محافظات السلطنة، وقد شكلت عبر تاريخها المجيد أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي المميز، ودورهــا التاريخــي والحضــاري؛ فهي قلب عمان النابض بالحركة والنشاط في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعيــة والثقافيـــة، وتضم ســت ولايــات؛ وهي: مسقط ، مطرح، بوشر، السيب، العامرات، قريات. (سيُفصل الحديث عن كل منها لاحقًا). 

تمثل المحافظة أيضًا محورًا حيويًّا للنشاط الاقتصادي والتجاري والسياحي في السلطنة؛ سواء على المستوى المحلي أو في علاقات السلطنة مع الدول الأخرى؛ وذلك من خلال وجود العديد من المصانــع والبنـــوك والفنــادق العالميــة، والكثير من المراكز التجارية والمنتزهات الطبيعية والمراكز العلمية والمتاحف التاريخية والمعالم البيئية.

محافظة مسقط (المؤسسة الحكومية)

اتخذت مسقط مسمى "محافظة العاصمة" منذ عام 1960م، وقد شمل هذا المسمى حينذاك مدينة مسقط وقرية سداب مرورًا ببلدان: يتــي و قنتــب و حرامــل، وانتهاءً بقرية السيفة. أما ولاية مطرح فكانت مستقلــة إداريـًّا عــن مسقــط ، وكان والي مطرح  ــ آنذاك ــ له مسؤولية الإشراف المباشر على ولايات الباطنة، أو الساحل من ولاية السيب حتى ولاية شناص. في حين كانت ولايات بوشر و قريات و العامرات تابعة لإشراف ناظر الداخلية السيد/ أحمد بن ابراهيم. وتعزى هذه التبعية الإدارية إلى صعوبة وسائل الاتصال و طرق المواصلات في ذلك الوقت. وأول من تولى منصب "محافظ العاصمة"  كان السيد/ شهاب بن فيصل. وقد ظل مسمى "محافظة العاصمة" قائمًا حتى عام 1988م؛ حين أصدر صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم المرسوم السلطاني رقم (88/30) في الثاني من إبريل بتغيير مسمى "العاصمة" إلى "مسقط" "رغبةً من جلالته في الحفاظ على الدلالة التاريخية لاسم مسقط ، الذي يُعدُّ أحد رموز التراث و الحضارة العمانية.

ومع صدور المرسوم السلطاني رقم(91/6) وتعديلاته باعتماد التقسيم الإداري للدولة أصبحت المحافظة تضم مسقط ومطرح و السيب و بوشر و العامرات و قريات ضمن حدودها الإدارية. حيث قضى هذا التقسيم بضم ولاية قريات - التي كانت قبل ذلك تحت إشراف وزارة الداخلية ـ إلى ولايات المحافظة وتسمية ولاية مسقط كإحدى الولايات التابعة لمحافظة مسقط . كما نص المرسوم السلطاني رقم (91/87) المعدل في الملحق المرافق للمرسوم السلطاني رقم (91/6)على تغيير مسمى مسقط إلى محافظة مسقط كإحدى المحافظات؛ ضمن التقسيم الإداري للسلطنة. وبتاريخ 1991/12/10م عُيِّن محافظ مسقط بمرتبة وزير دولة ومُنح عضوية مجلس الوزراء بموجب المرسوم السلطاني رقم (91/108).

إن محافظة مسقط أحد الأجهزة الإدارية للدولة، التي تضطلع بالعديد من الاختصاصات؛ فهي تعنى بخدمة المواطنين و القاطنين في حدودها الإدارية و تعمل على رعاية مصالحهم و إيصال طلباتهم من الخدمات إلى الجهات الحكومية لتدرج في الخطط المستقبلية للبلاد، والتوفيق بين الجماعات والأفراد بالطرق الودية، وبما يُسهم في الحفاظ على الترابط الاجتماعي بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى تقديم العديد من الخدمات الضرورية ضمن التقسيمات الإدارية؛ سواء على مستوى ديوان عام المحافظة أو مكاتب الولاة، كما أن للمحافظة مشاركة فاعلة في العديد من اللجان التي تشكلها أجهزة الدولة المختلفة، التي تهتم بخدمة المواطن. وتشرف على لجنة سنة البحر المشكلة لخدمة الصيادين والعمل على تنميـــة مهنتهــم، كما أنها تنظر في خلافاتهم وفق السنن والأعراف المتبعة في طرق الصيد، وهي لجنة دائمة لها عمق تاريخي، وتشكل بقرار من وزير الدولة ومحافظة مسقط ، وتضم في عضويتها عدد من المسؤولين الذين يمثلون جهات حكومية مختلفة؛ كالشرطة و وزارة الزراعة الثروة السمكية، وكذلك ممثلين عن الصيادين .


وللمحافظة مساهمة بارزة في العديد من الدراســـات التنمويـــة والاجتماعيـــة، التي تقوم بها جهات الاختصاص بالدولة، بالإضافة إلى مشاركتها الدائمة في المناسبات و الاحتفالات الوطنية و الدينية. وتساهم مكاتب الولاة التابعة للمحافظة بدور فاعل في دفع مسيرة التنمية في الولايات، والإشراف على رعاية مصالح المواطنين ورفع مطالبهم إلى الجهات المعنية؛ وذلك من خلال تنسيق متواصل وتعاون مشترك مع مختلف الجهات الحكومية في الولاية؛ بهدف تحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطن. وتُشرف مكاتب الولاة على العديد من اللجان التي يترأسها أصحاب السعادة الولاة، وتضم في عضويتها رؤساء المصالح الحكومية وممثلين من الأهالي والقطاع الخاص، وتعمل على دراسة احتياجات الولاية وتقديم المقترحات بشأن الخدمات والمشاريع التنموية، ورفعها إلى الجهات المختصة في الدولة؛ للنظر في إمكانية إدراجها ضمن خطط الوزارات ووحدات الجهاز الإداري للدولة. 

المحافظون ونوابهم


 

تعاقب على تولي شؤون المحافظة عدد من المحافظين؛ وهم:

الاســـــم

الفتـــــرة

صاحب السمو السيد/ شهاب بن فيصل آل سعيد

1960 - 1970

صاحب السمو السيد/ ثويني بن شهاب آل سعيد

1970 - 1984

معالي السيد/ المعتصم بن حمود البوسعيدي

1984 - 1985

معالي السيد/ سلطان بن حمد السمار البوسعيدي

1985 - 1991

معالي السيد/ المعتصم بن حمود البوسعيدي

1991 - 2011

معالي السيد/ سعود بن هلال البوسعيدي

منذ 7 مارس 2011

 

وكذلك عدد من نواب المحافظين؛ وهم:

الاســـــم

الفتـــــرة

صاحب السمو السيد/ سالم بن علي آل سعيد

1979 - 1984

سعادة السيد/ عبد الحميد بن يعرب البوسعيدي

1984 - 1985

سعادة السيد/ حارب بن حمد البوسعيدي

1985 - 1986

سعادة السيد/ سامي بن حمد البوسعيدي

1986 - 1989

 صاحب السمو السيد/ برغش بن سعيد آل سعيد

 1989 - 1997

سعادة السيد/ سعيد بن إبراهيم البوسعيدي

منذ عام 1997







شارك بهذه الصفحة :